الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
في الشطر الأول من الاسم سواء، فمن لم ينعم الاستماع لم يأمن من الوهم، وقال ابن فورك: إن صح احتمل أن يكون كالاستثناء من غير الجنس، نحو ما لهم به من علم إلا اتباع الظن)، قال: ومعنى الغيرة في حقه تعالى الزجر والتحريم. أجمعت الأمة أن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص لأن التوقيف لم يرد به وقد
منعت المجسمة. من إطلاق الشخص عليه مع قولهم والعياذ بالله إنه جسم اهـ.
(119) حديث أبي هريرة قال: قال النبي " لا تحتاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عزوجل من خلقه أحدا. وأما الجنة فإن الله -عز وجل- ينشئ لها خلقا" رواه البخاري برقم (4850).
قال ابن فورك في "مشكل الحديث وبيانه ص 126، ط: عالم الكتب: وقد روي من وجه غير ثابت عند (1) أهل النقل حتى يضع الجبار رجله فتنزوي فتقول قط قط. اهـ المراد منه ثم ذكر كلاما طويلا في تأويل هذه الرواية على تقدير صحتها وقد تقدم بيان ذلك في الجزء الأول فلا حاجة لإعادته مرة ثانية.
وقال ابن الجوزي في "دفع شبه التشبيه" (ص 171 - 174): ( … فبعض الرواة رواه بما يظنه المعنى من أن القدم (الرجل)، وقد رواه الطبراني.
رق
(1) في النسخة المطبوعة عن والتصحيح من الفتح وكذا فيها (فيقول) بدل (فتقول) وهو خطأ واضح.
487