الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
كان الصحيح رأيت نورا فهو قد أخبر أنه لم ير الله وإنما رأى نورا منعه وحجبه عن رؤية الله. اهـ
وقال ابن الوزير في "إيثار الحق على الخلق" (ص 170 - 171):" والقدح فيه
من وجوه:
الأول: قدح أئمة الحديث فيه، وقد سئل إمام الحديث أحمد بن حنبل. هذا الحديث فقال: ما زلت منكرا له. روى ذلك عن أحمد الخلال في " العلل "، وابن الأثير في تفسيره النور من " النهاية "، وابن الجوزي بعد رواية الحديث في "جامع المسانيد، وهو الرابع والخمسون. وكذلك روى ابن الجوزي وابن الأثير كلاهما عن إمام الأئمة ابن خزيمة أنه قال في القلب من صحة هذا الحديث شيء، وأن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر ذكره ابن الأثير زاد ابن الجوزي: لأنه قال: أتيت فإذا رجل قائم فقالوا هذا أبو ذر فسألته الحديث.
الثاني: أن ابن شقيق كان ناصبيا يبغض عليا الله الله كما ذكره الذهبي، وذكر أن سليمان التيمي كان سيئ الرأي فيه قلت القائل ابن الوزير -: وكان سليمان التيمي أحد أئمة الإسلام الكبار ورجال الجماعة وأهل المناقب المشهورة من سادات التابعين معاصرا لابن شقيق خبيرا به فقوله فيه، مقبول، وإنما قبله من قبله على قاعدتهم في قبول أهل الصدق من الخوارج متى ظنوا صدق هم بالتجربة في مواضع سهلة يكون في قبولهم فيها احتياط، والمرجح آخر على ما هو مبسوط في الأصول وعلوم الحديث، وهذا مقام عزيز ومحل رفيع لا يقبل في مثله حديث مختلف
491