الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أهل الأهواء والبدع" ص 162، المكتبة الأزهرية للتراث ط:1413 هـ: "وحديث مسلم إن أبي وأباك في النار" في سنده عفان وحماد بن سلمة وهما من رجال "الميزان" وإخراج حديث حماد سلمة في عداد بن الصحاح مما تختلف فيه أنظار النقاد، وعلى كل حال هذا الحديث من أخبار الآحاد التي لا يتمسك بها في باب العلم (1) وإنزال المرء في النار في حاجة إلى دليل يفيد العلم".

وقال الشيخ عبدالله الغماري في "الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة

(2)

والمردودة" ص 93: هذا الحديث بهذا اللفظ شاذ مردود). اهـ المراد منه

(122) حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر" قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:" مؤمن قتل کافرا ثم سدد.". رواه مسلم برقم 131 (1891).

کلام

قال القاضي عياض في إكمال "المعلم" ج 6 ص 313 ط: مكتبة دار الوفاء بعد وقد ذكر البخاري هذه الترجمة على نحو ما ذكرناه: "باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم "فيسدد لكن لم يدخل هذا الحديث المشكل وأدخل حديث الضحك فلعله لم يدخله لإشكاله أو لأنه رأى فيه وهما (3) وأن صوابه: "مؤمن قتله كافر

بنصه

ثم سدد … إلخ".

(1)

(2)

هذا هو الحق الذي لا محيص عنه، وإليه ذهب جمهور الأئمة كما هو مبين في الجزء الأول. وكذا ضعف الشيخ الغماري الحديث الذي رواه الإمام مسلم برقم 105 (976) من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي"، حيث قال - أعني الشيخ الغماري: وهذا الحديث شاذ أيضاً … إلخ.

(3) في الأصل "فهما" والصواب ما ذكرناه كما هو واضح.

496