الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

حنبل عن حماد بن خالد قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئا؟ قال: لا". اهـ

وقال عبدالحق الإشبيلي كما في بيان" الوهم والإيهام" ج 2 ص 373: "لم هذا الحديث غير مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي پسنده

-يعني.

موسى ومخرمة لم يسمع من أبيه، إنما كان يحدث من كتاب أبيه". اهـ

عبدالحق

وقال ابن القطان بعد أن ذكر كلام عبدالحق: "وقد كان له يعني الإشبيلي - أن يسمح فيه؛ لأنه من الأحاديث المرغبة في عمل المخبرة عن ثواب".اهـ المراد منه وهذا بناء على رأي من يقول: إن فضائل الأعمال يجوز إثباتها بالأحاديث الضعيفة، وذهبت طائفة العلماء إلى أنه لا يجوز إثباتها إلا بالثابت عنه من - صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الحق كما بيناه في غير هذا الموضع، وعلى كل حال فإن الحافظ ابن القطان يوافق على ضعف هذه الرواية -وهو المطلوب، ولكنه

يتساهل في الاحتجاج بالروايات الضعيفة في فضائل الأعمال، والله تعالى أعلم.

وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 2 ص 535 - 536 عن هـ

الحديث: "إنه أعل بالانقطاع والاضطراب: أما الانقطاع فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، قاله أحمد حماد خالد

عن

عن مخرمة نفسه، وكذا قال سعيد ابن بن

أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا. وقال علي ابن المديني: لم أسمع أحدا من أهل المدينة يقول عن مخرمة: إنه قال في شيء من حديثه: سمعت أبي ولا يقال مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع وهو كذلك هنا؛ لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كلف في دعوى الانقطاع.

المعاصرة

013