الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وأما الاضطراب، فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بكير المدني، وهم عدد وهو واحد، وأيضاً فلو كان عند أبي بردة مرفوعاً
بحديثه من
لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع، ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو. ونحوه لشيخه الحافظ العراقي. وضعفه أيضاً الألباني في "ضعيف
الصواب
(1)
اهـ
الجامع الصغير" ص 880، ط:3: المكتب الإسلامي، و"ضعيف أبي داود" ص 103، ط 1: المكتب الإسلامي، وكذا في تعليقه على "مختصر صحيح مسلم" ص 110، ط الثالثة مكتبة المعارف حيث قال هناك:" هذا من الأحاديث التي انتقدها الإمام الدارقطني على صحيح مسلم ورجح أن الصواب أنه موقوف على أبي بردة ويؤيده أنه جاء من حديث جابر وغيره مرفوعا: أن ساعة الإجابة في آخر ساعة من يوم الجمعة، فماذا يقول المصري الجاهل؟!. اهـ
(141) حديث مسروق قال: سألت أم رومان وهي أم عائشة
لما
قيل
رحمه الله - كاف في ترجيح
(1) قال مقبل الوادعي في تعليقه على "التتبع" ص 168:" وكلام الحافظ المقطوع، وقوله رحمه الله -: وأما الاضطراب إلخ: فالظاهر أن هذا لا يسمى اضطرابا؛ إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق، وهذا الراجح المقطوع، فهو من باب الشاذ، وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه والله أعلم " اهـ كلامه
هذا
ومن
الجدير بالذكر أن مقبلاً هذا ليس من فرسان هذا الفن فلا ينبغي أن ينقل كلامه ولا يعتنى به، وهكذا يقال في أمثاله من أمثال علي الحلبي ومشهور وأضرابهما وكذا شيخهم الألباني المتخابط، وإنما أذكر كلامهم في هذا الكتاب من باب الزام حاطب ليل صاحب كتائب البغي المهزومة وأمثاله الذي يدعي أن كلمة أهل نحلته واحدة منذ اليوم الذي وجدوا إلى اليوم الذي ألف فيه كتائبه المهزومة، وانظر أيضاً الجزء الثاني من هذا الكتاب. والله تعالى أعلم.
514