الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

كتائبه المهزومة فقد قال ص 173 - 174: قد أجمع العلماء على صحة "الصحيحين" وتلقيهم لهما بالقبول، عدا عدة أحاديث، ولم يخالف في ذلك إلا طوائف من أهل البدع لا يؤبه بموافقتهم، فضلا عن خلافهم وسيأتي بيانه - إن شاء الله … إلى أن قال: فليس في الصحيحين" حديث موضوع أصلا ولا حديث ضعيف، سوى بضعة أحاديث مختلف فيها بين أئمة السلف بين مصحح ومضعف، أما باقي ما فيهما، فهو متلقى عند الأمة بالقبول والأمة معصومة في الجملة".

ثم قال ص 174 - 175 وجوابه: "أن" من طعن في أحاديث "الصحيحين"، فقد دل الناس على جهله، وليس هو من أرباب التفسير والحديث، بل من أرباب علم الكلام والمنطق والفلسفة فإن أهل الحديث أدرى بالحديث صحيحه وسقيمه و مقبوله ومردوده، فكيف يردون "الصحيحين"، وقد أجمعوا على قبولهما، وأمروا بهما واعتنوا بها (1) شرحا وحفظا ونحو ذلك … " إلى آخر هذيانه الركيك الدال على بلادته وعيه وسوء قصده وخبث طويته وكان قد قال قبل ذلك في الصفحة المذكورة نفسها "ثم شرع في النقل عن بعضهم من ص 47 - 53 في تقرير ذلك، وأن أحاديث "الصحيحين" ورواتهما فيهم ضعف ونحو ذلك" اهـ كلامه.

وهو كذب له قرون كبش أهوج، وبيان ذلك أنني لم أقل و لم أنقل عن غيري أيضا أن أحاديث "الصحيحين" جميعها ضعيفة وأن رواتهما جميعهم فيهم ضعف وإنما قلت ونقلت ذلك عن غيري أيضا: إن في أحاديث "الصحيحين" أحاديث ضعيفة، وإن بعض رجالهما قد ضعفهم بعض العلماء، ونقلت في ذلك نقولا

(1) كذا في الأصل والصواب بهما.

47