الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

حزم في إخراجه حديث شريك بن عبدالله ابن أبي، نمر، عن أنس في قصة المعراج،

أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وذكر القصة.

وقال الزركشي في "الإجابة" ص 14 - 17، ط: مطبعة العاصمة (القاهرة) وص 40 - 43، ط: المكتب الإسلامي: "تنبيه (1) على وهمين وقعا في حديث الإفك في "صحيح البخاري":

أحدهما: قول علي: "وسل الجارية تصدقك" قال: فدعا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بريرة … " وبريرة إنما اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك ويدل عليه أنها لما أعتقت واختارت نفسها جعل زوجها يطوف وراءها في

سكك المدينة ودموعه تتحادر على لحيته، فقال لها: "الو راجعتيه" فقالت: أتأمرني؟ فقال: إنما أنا شافع، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم-: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث لبريرة وبغضها له؟! "، والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح. والمخلص من هذا الإشكال أن تفسير الجارية بريرة مدرج في الحديث من بعض (2)، وهذا كثيرا ما يقع في الحديث من تفسير بعض الرواة

الرواة ظنا منه أنها هي

فيظن أنه. من

الحديث وهو نوع غامض لا ينتبه له إلا الحذاق … إلى أن قال:

الثاني: ما ذكره من تحاور سعد بن. عبادة وسعد بن معاذ، وقصة الإفك

كانت بعد الخندق عند البخاري وجماعة. قال البخاري في "صحيحه": قال موسى ابن عقبة: كانت في شوال سنة أربع واحتج البخاري لهذا القول بحديث ابن.

(1) في طبعة المكتب الإسلامي زيادة "جليل" بعد قوله: "تنبيه". (2) والمدرج من قسم الضعيف كما هو مقرر في مصطلح الحديث.

520