الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عرضت على النبي ا ا ا ا ل له يوم أحدد وأنا ابن أربع عشرة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني".
وأحد بلا شك سنة ثلاث، فدل على أن الخندق سنة أربع ثم قال: في
بن
"الصحيح" أنها غزوة المريسيع قال ابن إسحاق: "سنة ست"، وقال النعمان راشد عن الزهري: "كان" الإفك في غزوة المريسيع"، وأما موسى بن عقبة فقال: "سنة أربع"، ولا أن قصة الإفك كانت بعد نزول آية الحجاب، والحجاب نزل ريب في شأن زينب بنت جحش أم المؤمنين، وهي في قصة الإفك كانت عند رسول الله و لم تتكلم في عائشة، ونكاح زينب -رضي الله عنها - كان في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة في قول ابن سعد.
من
وقال قتادة والواقدي: "تزوجها في سنة خمس من الهجرة"، وبه قال غيرهم علماء أهل المدينة، فدل تأخر آية الحجاب على أنها كانت بعد الخندق، وقد ثبت بلا ريب أن سعد بن معاذ توفي عقب الخندق وعقب حكمه في بني قريظة، و لم يكن بين الخندق وقريظة. غزاة. ولهذا يعدل البخاري في أكثر رواياته لحديث الإفك عن نسبة سعد إلى أبيه فيقول: "فقام سعد أخو بني عبد الأشهل"، وهذه روايته في المغازي، وقال: "سنة أربع"، فالظاهر أنها على قوله قبل الخندق؛ لأن الخندق كلنت في آخر السنة في شوال واتصلت بغزوة قريظة، وعلى هذا فيصح أن يكون الراد (1) على سعد بن عبادة هو سعد بن معاذ، وقد تقدم وهم آخر: وهو رواية مسروق عن أم رومان. وأجاب القاضي أبو بكر ابن العربي عن هذا؛ بأنه جاء في طريق: حدثتني أم رومان، وفي أخرى عن مسروق عن أم رومان معنعنا. قال رحمه الله-:
(1) في الأصل المراد" والصواب ما أثبتناه كما هو ظاهر من السياق
021