الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
يتمنى كونه مملوكا، وأيضا فلم يكن له أم يبرها، وكأن البخاري لم يبين كونه من قول أبي هريرة الله لظهور ذلك، وأنه لا يجوز أن يكون من تتمة قول النبي، والحديث في صحيح مسلم" من طريق ابن وهب عن يونس، ولفظه: "والذي نفس أبي هريرة بيده". وكذلك رواه الحافظ الخطيب من طريق حبان بن موسى عن ابن المبارك، بسند البخاري، فأبقى به الإدراج الموهم. وبالله التوفيق".
11
دار
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري 5/ 220 ط 1: 1410 هـ الكتب العلمية: "قوله: "والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك" ظاهر هذا السياق رفع هذه الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك جرى الخطابي فقال: الله أن يمتحن أنبياءه وأصفياءه بالرق كما امتحن يوسف. اهـ وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد بأن ذلك مدرج من قول أبي
"1
هريرة، ويدل عليه من حيث المعنى قوله وبر" "أمي فإنه لم يكن للنبي حينئذ أم يبرها، ووجهه الكرماني فقال: أراد بذلك تعليم أمته أو أورده على سبيل فرض حياتها أو المراد أمه التي أرضعته. اهـ) وفاته التنصيص على إدراج ذلك، فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه: "والذي نفس أبي هريرة بيده … إلخ"، وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب "البر والصلة" عن ابن المبارك، وكذلك أخرجه مسلم من طريق عبدالله بن وهب وأبي صفوان الأموي، والمصنف في الأدب المفرد" من طريق سليمان بن بلال، والإسماعيلي من طريق سعيد بن يحيى اللخمي، وأبو عوانة من طريق عثمان بن عمر، كلهم عن يونس، زاد مسلم في آخر طريق ابن وهب " قال يعني الزهري: وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها "، ولأبي عوانة وأحمد من طريق سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يسمعه يقول لولا أمران لأحببت أن أكون عبدا،
525