الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وذلك أني سمعت رسول الله الله يقول: "ما خلق الله عبدا يؤدي حق الله عليه وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتين"، فعرف بذلك أن الكلام المذكور من استنباط أبي
هريرة. اهـ
وقال في "النكت على ابن الصلاح ص 348، ط 1: دار الكتب العلمية بعد
ـير
أن ذكره:" رواه البخاري عن بشر بن محمد عن ابن المبارك. فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي الله إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصـ مملوكا وأيضا فلم يكن له أم يبرها بل هذا من قول أبي هريرة له أدرج في المتن، وقد بينه حبان بن موسى عن ابن المبارك فساق الحديث إلى قوله "أجران" فقال فيه: "والذي نفس أبي هريرة بيده … " إلخ، وهكذا هو في رواية ابن وهب عند مسلم، وهذا من فوائد المستخرجات كما قدمناه. اهـ
وقال العيني في عمدة القاري 1355/ 9: 1418 هـ دار الفكر: قوله: "والذي نفسي بيده، قال ابن بطال: لفظ: والذي نفسي بيده … " إلى آخره هو من قول أبي هريرة، وكذا قاله الداودي وغيره، وقالوا: يدل على أنه مدرج -يعني: الحديث لأنه قال فيه: "وبر أمي"، و لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حينئذ أم يبرها وجنح
الكرماني إلى أنه من كلام الرسول ل ل ا لله ثم قال: فإن قلت ماتت أم الرسول وهو طفل فما معنى بره أمه؟ قلت لتعليم الأمة، أو على سبيل فرض الحياة، أو المراد به أمه التي أرضعته وهي حليمة السعدية. اهـ قلت والقائل العيني-: لو اطلع الكرماني على ما اطلع عليه من يدعي الإدراج لما تكلف هذا التأويل المتعسف، وقد صرح بالإدراج الإسماعيلي … "، وذكر مثل ما ذكره الحافظ ابن حجر.
وقال السيوطي في "التوشيح" 1756/ 4 ط 1: 1419 هـ مكتبة الرشد:
526