الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فإن ذكروا تضعيف عطاف قيل لهم وأنتم تضعفون عبد الحميد بن جعفر أكثر من تضعيفكم لعطاف، مع أنكم لا تطرحون حديث عطاف كله، إنما تصححون قديمه

قديم

من

عطاف

وتتركون حديثه، هكذا ذكره ابن معين في كتابه، وابن أبي مريم سماعه جداً، وليس أحد يجعل هذا الحديث سماعاً لمحمد عمرو من أبي حميد إلا بن عبدالحميد، وهو عندكم أضعف، وقد اعترض بعضهم بأنه لا يضر الثقة المصرح بسماعه أن يدخل بينه وبين شيخه واسطة، إما لزيادة في الحديث وإما لتثبيت فيه بن عمرو بسماعه وأن أبا قتادة اختلف في وقت موته، فقيل:

محمد وقد صرح. مات سنة أربع وخمسين وعلى هذا فلقاء محمد له ممكن. اهـ

قلت -والقائل العيني. - هذا القائل أخذ كلامه هذا من كلام البيهقي، فإنه ذكره في كتاب "المعرفة"، والجواب عن هذا: أن إدخال الواسطة إنما يصح إذا وجد السماع، وقد نفى الشعبي سماعه، وهو إمام في هذا الفن فنفيه نفي وإثباته إثبات، ومبنى نفيه من جهة تاريخ وفاته أنه قال: قتل مع علي رضي الله تعالى عنه كما ذكرناه، وكذا قال الهيثم بن عدي وقال ابن عبدالبر: هو الصحيح. اهـ

وقال العلامة ابن التركماني في الجوهر النقي:72/ 1: وأيضا قد اضطرب خالد فأدخل بين محمد بن عمرو وبين الصحابة رجلا مجهولا، والعطاف وثقه ابن معين وفي رواية قال: صالح،

سند هذا الحديث ومتنه، فرواه العطاف بن

النفر

من

وفي رواية: ليس به بأس، وقال أحمد: من أهل مكة ثقة صحيح الحديث. ذكر ذلك صاحب "الكمال". ويدل على أن بينهما واسطة أن أبا حاتم ابن حبان أخرج هذا الحديث في "صحيحه" من طريق عيسى بن عبدالله عن محمد بن عمرو عن عباس بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد

031