الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال الشيخ محمد يوسف البنوري في معارف السنن" ج 2 ص 473،ط: المكتبة البنورية: (حديث ابن عمر الذي أخرجه الترمذي في الباب من طريق سالم ورواه الجماعة، وهو أوثق حديث عندهم في الباب، وهو حجة عندهم على الخلق كما يقوله ابن المديني، غير أن للتاركين وجوها قوية في ترك العمل به، وكم من أحاديث تركوا العمل بها بأقل مما هاهنا فالحديث مع كونه غير معمول به في المدينة في عهد مالك كما اعتذر منه المالكية ومع كونه معارضاً بأثر مجاهد عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة والطحاوي بإسناد صحيح كما اعتذر منه الحنفية، فيه من صنوف الاضطراب ما يأتي على ستة وجوه:

الأول: بذكر الرفع في الافتتاح فقط كما في "المدونة الكبرى" عن مالك،

و سرده مدونوها في أدلة الترك، انظر " المدونة" (71/ 1).

الثاني: بذكر الرفع في الافتتاح وبعد الركوع، وهو سياق "الموطأ" لمالك أي في الموضعين ولم يذكر الرفع عند الركوع، وهو رواية يحيى وتابعه القعنبي والشافعي ومعن وابن نافع الزبيدي وجماعة كما يقوله ابن عبدالبر، وقد تابع مالكاً ابن عيينة ويونس وغيرهما عن الزهري.

الثالث: بذكر الرفع في المواضع الثلاثة، وهو رواية ابن وهب ومحمد بـ الحسن وابن القاسم وجماعة عن مالك، وليس في "الموطأ" من رواية المصمودي.

الرابع: بزيادة الرفع بعد الركعتين ما عدا المواضع الثلاثة من طريق نافع عند البخاري في "صحيحه" فيكون الرفع في أربعة مواضع، وهو وإن اختلف فيه رفعاً ووقفاً لكن الحافظ في "الفتح" يرجح الرفع ويزعمه ابن خزيمة سنة، ويلزم ابن دقيق

539