الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
العيد الشافعي به لقاعدته بالأخذ بما ثبت وصح من الزيادة.
الخامس: بزيادة الرفع للسجود ما عدا المواضع الأربعة عند البخاري في
"جزئه من طريق نافع، فيكون الرفع في خمسة مواضع.
السادس: بذكر الرفع في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود
وبين السجدتين عند الطحاوي في "مشكل "الآثار" كما حكاه الحافظ في "الفتـ"
(185/ 2)
وبالجملة حديث ابن عمر على ستة أوجه سياق "المدونة"، وسياق "الموطأ" لمالك، وسياق "الموطأ" لمحمد، وسياق البخاري في "صحيحه" من طريق نافع، وسياق البخاري في "جزئه" بذكره للسجود وسياق الطحاوي في "مشكله". وهذه وجوه في حديث سالم ونافع عن ابن عمر مرفوعاً، ثم اختلفوا في أصل الحديث وقفاً ورفعاً فرواه عبدالوهاب الثقفي والمعتمر كلاهما عن عبيدالله عن نافع، وكذا الليث ابن سعد وابن جريج ومالك كلهم عن نافع موقوفاً على ابن عمر، ورواه عبدالأعلى عن عبيدالله عن نافع مرفوعاً، وربما يخال أن الاختلاف في الرابع أي من زيادة الركعتين، راجع "الفتح" (184/ 1 و 186).
وبالجملة رجح أبو داود في "سننه" الأول، والبخاري في "جزئه" وفي "صحيحه" الثاني. وهذا اختلاف على نافع نفسه في الرفع والوقف وكذلك اختلف سالم ونافع في الرفع والوقف، ومن أجل هذا يقول الحافظ الأصيلي: و لم يأخذ به مالك لأن نافعاً وقفه على ابن عمر وهو أحد الأربع التي اختلف فيها سالم ونافع. والترجيح لبعضها وإسقاط بعضها مما لا يمكن … إلخ.
540