الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قلت: تسمية الرجل لغلامه بالقاسم رواها الإمام البخاري في "صحيحه" برقم (3115 و 6186 و 6187 و 6189) ورواه برقم (3114) من طريق جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما أيضا أنه قال: ولد لرجل منا من الأنصار غلام، فأراد أن يسميه محمدا … إلخ.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 6 ص 268: وبين البخاري الاختلاف على شعبة: هل أراد الأنصاري أن يسمي ابنه محمدا أو القاسم، وأشار إلى ترجيح أنه أراد أن يسميه القاسم برواية سفيان - وهو الثوري- له عن الأعمش فسماه القاسم، ويترجح أنه أيضا من حيث المعنى لأنه لم يقع الإنكار من الأنصار عليه إلا حيث لزم من تسمية ولده القاسم أن يصير يكنى أبا القاسم، وسيأتي البحث في هذه المسألة في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى -.اهـ
وقال ج 10 ص 698: وقدمت في فرض الخمس أن رواية من قلل أراد أن يسميه القاسم أرجح)، وذكرت وجه رجحانه ويؤيده أنه لم يختلف على محمد بن المنكدر عن جابر في ذلك كما أخرجه المؤلف في آخر الباب الذي يليه. اهـ
وقال الشيخ عبدالرشيد النعماني كما في "حوار مع الألباني" للشيخ. محمد السلهتي المطبوع بآخر "الإمام ابن ماجه وكتابه السنن" ص 300 بعدما ذكره بلفظ: "ولد" لرجل منا من الأنصار غلام، فأراد أن يسميه محمدا" قال- أعني النعماني - ثم رواه عن عمرو أنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت سالما عن جابر: أراد أن يسميه القاسم، فقال النبي الله: "اسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي". فأخرج
(1)
وهذا يعني أن الرواية الأخرى شاذة والشاذ من قسم الضعيف كما هو مقرر في مصطلح الحديث.
545