الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فبالله عليكم انظروا كيف تجاسر هذا الحشوي المجسم فنسب إلي تضعيف تلك الأحاديث ما قلته مع من الكلام الواضح الجلي في حكمها، وهذا الصنيع إن دل على شيء فإنما يدل على صحة ما نسبه أولئك العلماء الأعلام إلى أتباع هذه الطائفة من أنهم يتعمدون الكذب على مخالفيهم. هذا الجدير بالذكر أن ما أتى ومن به حاطب ليل من الكذب والتدليس والتلبيس لا يتحمل وزره هو وحده فقط وإنمل يشاركه في ذلك ذلك الفوزان الحشوي المجسم الذي وصف كتاب حاطب ليل بأنه كتاب قيم مدعم بالأدلة المفحمة.

وأما قوله ص 183: "وأن الأحاديث التي أوردها على ثلاثة أقسام:-

الأول: أحاديث صح لبعض الحفاظ كلام فيها فهي بين مضعف ومصحح وهي قلة، كحديث "خلق التربة يوم السبت" وهو في "صحيح مسلم". اهـ كلامه أقول: الأحاديث التي ضعفها أو ضعف بعض ألفاظها بعض العلماء أحاديث كثيرة كما سترى - إن شاء الله تعالى- في هذا الكتاب، وليست بقليلة كما ادعى هذا

الحشوي المجسم.

ثم قال: "الثاني: قسم صحيح ضعفه ظلما وجوراً، الثالث: قسم صحي أيضاً ضعفه لمخالفته عقيدته الفاسدة" وذكر حديث الجارية وحديث الكشف عن الساق وحديث صهيب في تفسير الزيادة ثم قال: "وأحاديث أخرى ضعفها لأجل هذا السبب" اهـ كلامه.

وجوابه أنني لم أصرح بتضعيف شيء من أحاديث الشيخين في "السيف الحاد" الذي يرد عليه هذا الجاهل باستثناء الأحاديث الثلاثة التي ذكرها، على أنني