الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

من

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

مسبوق إلى تضعيفها من بعض العلماء كما أوضحت ذلك في "السيف الحاد" وكما ستراه في هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى، هذا بالنسبة إلى الأحاديث الخمسة والعشرين التي دندن حولها، ثم ضعفت حديثاً آخر ذكرته في جملة أحاديث أخرى لم يرها هذا الحشوي فيما يظهر لأنه لم يتعرض لها بذكر، وقد سبقني إلى تضعيف جملة ذلك الحديث الألباني الحشوي وإن كنت بحمد الله تعالى- لا أعتد وخلافه، وبذلك تعرف أن كلامه هذا مجرد كذب لا يراد به إلا التفخيم والتضليل وأصرح في كذبه ذلك قوله بعد أن ذكر الأحاديث الثلاثة: "وأحاديث أخرى من ضعفها لأجل هذا السبب فأرجو من الحشوية المجسمة أن تذكر هذه الأحاديث (1) التي ضعفتها في السيف" "الحاد وإلا فليعترفوا بالكذب والتدليس.

بوفاق

والحاصل أن كلامه هذا كلام باطل وهذيان فارغ لا قيمة له في موازين العقلاء فضلاً عن الأئمة العلماء، وذلك لأن كلامنا ليس في صحة تلك الانتقادات وعدم ذلك، وإنما في كون جماعة كبيرة من العلماء قد ضعفت طائفة كثيرة من أحاديث الشيخين كما قدمنا، وإذا سلم بوجود بعض الأحاديث المنتقدة فيهما،

(1) أي ما عدا الأحاديث الأربعة التي ذكرتها، هذا وليس لهذا الحشوي أن يعترض بأنني ضعفت حديثاً رابعاً زيادة على الأحاديث الثلاثة التي ذكرها وأن هذا هو الذي يقصده بقوله: وأحاديث أخرى ضعفها لأجل هذا السبب، وذلك لأن كلامه في الأحاديث الخمسة والعشرين فقط كما نص على ذلك ص 183 حيث قال هناك: "الوجه الثاني: أننا لو سلمنا أن جميع هذه الأحاديث الخمسة والعشرين ضعيفة إلى آخر هرائه الفارغ فهو كما تراه يتكلم على هذه الخمسة والعشرين دون غيرها فلذلك يحاسب على كلامه هذا هذا أولاً، وثانياً أن قوله وأحاديث أخرى ضعفها لأجل هذا السبب يدل على الجمع وأنا لم أضعف حتى في الموضع الآخر الذي لم يذكره إلا حديثاً واحداً وهناك فرق كبير بين قوله وأحاديث أخرى وبين الحديث الواحد الذي ضعفته إلا إذا كان لا يفرق بين الآح والجمع، وأحلاهما أمر من الحنظل.

باد

01