الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وبالجملة فضعف هذا الراوي بعد اتفاق أولئك الأئمة عليه أمر لا ينبغي
أن يتوقف فيه باحث، أو يرتاب فيه منصف.
وإن. مما يؤ كد ذلك ما يلي:
والأخرى: مخالفة الإمام مالك إياه في رفعه، فقال في "موطئه" (149/ 3):
عن عبدالله بن دينار عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة قال: فذكره موقوفا عليه وزاد: "في".
فرواية مالك هذه موقوفا مع هذه الزيادة يؤكد أن عبدالرحمن لم يحفظ الحديث فزاد في إسناده فجعله مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونقص من متنه ما زاده فيه جبل الحفظ الإمام مالك رحمه الله تعالى. وثمة دليل آخر على قلة ضبطه أن في الحديث زيادة شطر آخر بلفظ: "وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم".
فقد أخرجه الشيخان من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال: " … ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب".
وعند الترمذي وحسنه بلفظ: " … لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا
في النار".
وقد خرجت هذه الطريق الصحيحة. شاهد لها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (540). ثم خرجت له له شاهدا غير حديث أبي هريرة برقم
من
(888)
548