الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وبعد فقد أطلت الكلام على هذا الحديث وراويه دفاعا عن السنة ولكي لا يتقول متقول أو يقول قائل من جاهل أو حاسد أو مغرض إن الألباني قد طعن في

"صحيح البخاري"وضعف حديثه، فقد تبين لكل ذي بصيرة أنني لم أحكم عقلي أو رأيي كما يفعل أهل الأهواء (1) قديما وحديثا، وإنما تمسكت بما قاله العلماء في هذا الراوي وما تقتضيه قواعدهم في هذا العلم الشريف ومصطلحه من رد حديث الضعيف، وبخاصة إذا خالف الثقة. والله ولي التوفيق. اهـ كلامه

(154) حديث أبي هريرة: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صف وفر من المجذوم كما تفر من "الأسد" رواه البخاري برقم (5707).

قال: ابن القيم في "زاد المعاد 119/ 4 ط دار الفكر، بعد أن ذكر وجوه الجمع بين هذا الحديث والأحاديث المعارضة له: (وقالت فرقة أخرى: بل بعضها محفوظ، وبعضها غير محفوظ، وتكلمت في حديث لا عدوى" وقالت: قد كان أبو هريرة يرويه أولاً ثم شك فيه فتركه وراجعوه فيه وقالوا: سمعناك تحدث به فأبى أن

يحدث به).اهـ

ثم قال ص 120: "فهذا شأن هذين الحديثين اللذين عورض بهما أحاديث، أحدهما: - يعنى حديث أبي هريرة - رجع أبو هريرة عن التحديث به

النهي، وأنكره … إلخ. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" 196/ 10 ط: دار الكتب العلمية: "وحكى غيره يعني القاضي عياضاً قولا ثالثاً وهو الترجيح، وقد

(1) وفي مقدمتهم الحشوية المجسمة.

549