الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فكيف يدعي بعد ذلك الإجماع على صحة أحاديث الشيخين جميعا وينقل ذلك عن بعض العلماء الذين لم يريدوا بحكاية الإجماع الظاهر من ذلك اللفظ كما تصوره هذا الحشوي المجسم وشيخه الفوزان ومن هو على شاكلتهما كما سيأتي بيانه – إن شاء الله تعالى-، أو أنهم قد أخطأوا في ذلك خطاً لا يحتمل الصواب لوجود الخلاف هذه القضية قبل ولادتهم بعشرات السنين كما ستراه في هذا الكتاب - إن شاء

في

الله تعالى.

ثم إن قوله: "إننا لو سلمنا أن

جميع

هذه الأحاديث الخمسة والعشرين

ضعيفة وأن القول ما قاله مضعفوها … إلى آخر هرائه فيه اعتراف واضح بأن هناك خمسة وعشرين حديثاً قد ضعفها بعض العلماء وأن الخلاف إنما هو في الراجح من ذلك، وهذا ينافي ما قاله من قبل ص 173 حيث قال هناك: "فليس في "الصحيحين" حديث موضوع أصلاً ولا حديث ضعيف سوى بضعة أحاديث مختلف فيها بين أئمة السلف بين مصحح ومضعف، أما باقي ما فيهما فهو متلقى عند الأمة بالقبول … إلخ، ومن المعلوم أن البضع هو ما بين الثلاثة إلى التسعة وقيل: إلى العشرة وقيل: من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وقيل من أربعة إلى تسعة وقيل: البضع سبعة.

فبالله عليكم كيف يجمع بين قوله: إن ما عدا بضعة أحاديث متلقى عند الأمة بالقبول وبين اعترافه بأن هناك خمسة وعشرين حديثا قد ضعفها بعضهم، وهل يمكن أن يحكم على قائل هذا الكلام المتهافت إلا بالتناقض والتخابط بل الكذب الصريح والتدليس القبيح والجهل الفاضح والغباء الواضح؟ على أنني قد أوردت في "السيف الحاد" أكثر من ثلاثين مثالاً ولدي أكثر من ثلاثمائة مثال، وقد ذكرت في

02