الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

على رواية البخاري (1)؛ لأن هوزان أعرف بمضايق واديهم وشعابه ومنحدارته ولعلهم وضعوا أكثر من كمين في هذه المضايق والشعاب، فلما حمل المسلمون على من بدا لهم من كتائب هوازن خرجت الكتائب من مكامنها، وكانوا رماة فرشقوا المسلمين بسهامهم، وحملوا عليهم حملة واحدة فانكشف الطلق اء، وتخلخلت

صفوف المسلمين بما فاجأهم من الحملة عليهم وولوا مدبرين. اهـ المراد منه

(171) حديث سعد بن أبي وقاص الله الله قال: "كان رسول الله يع والدنيا عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. فقلت: بالشـ طر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث والثلث كبير أو- كثير - إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك. فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة. يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة". رواه البخاري برقم (1295).

1410 هـ:

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 3 ص 212 ط: دار الكتب العلمية " … وأفاد أبو داود الطيالسي في روايته لهذا الحديث عن إبراهيم بن سعد عن الزهري أن القائل يرثي له … إلخ هو الزهري. ويؤيده أن هاشم بن

(1)

هاش

ومعنى ذلك أن رواية البخاري شاذة والشاذ من قسم الضعيف، كما هو مقرر في مصطلح

الحديث.

563