الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أنه

يقال: إنه يتأخر عند السجود، وإليه ذهب بعض المالكية، واستبعده أبو الحسن السندي -رحمه الله تعالى-، ومما يؤيده يلزم منه أن يكون قيامه في حالة کونه قريبا من الجدار بذاك القرب بعيدا عن الصف الذي خلفه نحو ثلاثة أذرع، وهذا مما ينافي السنة في تسوية الصفوف، وهو قوله: "قاربوا بين الصفوف"، وهو

"1

"

حديث صحيح مخرج في صحيح أبي داود (673)، وينافي أيضا حديث ابن عمر الآتي برقم (283).

(وفي رواية: كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة وبين المنبر 154/ 8) ممر الشاة. قال الألباني عند تعليقه على هذه الرواية في مختصر صحيح البخاري" ج 1 ص 13: قلت: هذه الرواية أصح سندا عندي من الأولى، وليس فيها الإشكال الذي في الأولى، ويشهد لها حديث سلمة الآتي بعده، بل الأولى شاذة كمـ بينته في "صحيح أبي داود" (693).

(175) حديث جابر بن سمرة قال شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله الله ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء (وفي رواية: صلاتي العشي 185/ 1) … إلخ. رواه البخاري كما في "مختصر ته" للألباني ج 1 ص 188 - 189.

قال الألباني في التعليق عليه: قلت: وهذه الرواية أرجح (1) كما قال الحافظ:

(1) وهذا يعني) أن الرواية الأخرى شاذة؛ لأن ضد الراجح شاذ كما هو مقرر في كتب المصطلح فافهم.