الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

والمراد بهما الظهر والعصر.

(176) حديث عاصم عن زر قال: سألت أبي بن كعب قلت أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: قيل لي، فقلت. قال: فنحن نقول كما قال رسول الله ". رواه البخاري برقم (4977).

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 1963/ 8: دار الكتب العلمية: "قوله: (يقول كذا وكذا) هكذا وقع هذا اللفظ مبهما، وكأن بعض الرواة أبهه استعظاما له. وأظن ذلك. من سفيان فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق عبدالجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الإبهام وكنت أظن أولا أن الذي أبهمه البخاري لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد عن سفيان ولفظه" قلت لأبي: إن أخاك يحكها. من المصحف" وكذا أخرجه الحميدي عن سفيان ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج" وكان سفيان تارة يصرح بذلك وتارة يبهمه. وقد أخرجه أحمد أيضا وابن حبان من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بلفظ "إن" عبدالله بن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه … " إلخ. اهـ

وقال في 964/ 8: "وأما قول النووي في شرح المهذب: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منهما شيئا كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح، ففيه نظر، وقد سبقه لنحو ذلك أبو محمد ابن حزم فقال في أوائل "المحلى": ما نقل عن ابن مسعود من إنكار قرآنية المعوذتين فهو كذب باطل. وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل".اهـ

567