الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

(177) حديث أبي هريرة قال: "خرجنا مع النبي إلى خيبر، فلم نغنم

ذهبا ولا فضة. رواه البخاري برقم (6707) ومسلم برقم 183 (115). قال الدارقطني في "الأحاديث التي خولف فيها مالك "ص 154: وهذا وهم لأن أبا هريرة لم يشهد خيبرا مع النبي الا الله و لم يكن أسلم، وإنما قدم مسلما بعد فتح إلى المدينة وسباع بن عرفطة بالمدينة يصلي بالناس، فصلى معه ثم خرج فتلقى النبي صلى الله عليه وسلم قافلا من خيبر. قال ذلك عراك بن مالك عن أبي هريرة وهو الصواب. اهـ

خيبر

وقال أبو مسعود الدمشقي في كتاب "الأجوبة" ص 185 - 187 قال: أبو الحسن-يعني الدارقطني: وأخرج يعني مسلما- عن قتيبة، عن الدراوردي، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة فذكره ثم قال فأخرجه البخاري أيضا من حديث معاوية ابن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن مالك، عن أبي غيث، عن أبي هريرة قال النبي وقال موسى بن هارون: وهم في هذا الحديث ثور بن زيد؛ لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي الله الله فإنما قدم المدينة بعد خروج النبي إلى خيبر، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقد فتح خيبر. اهـ

:

وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 7 ص 621 - 622 ط: دار الكتب العلمية وكأن محمد بن إسحاق صاحب المغازي استشعر بوهم ثور بن زيد في هذه اللفظة -أي: قوله: "افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبا ولا فضة - فروى الحديث عنه

بدونها، أخرجه ابن حبان والحاكم، وابن منده من طريقه بلفظ: "انصرفنا م رسول الله له إلى وادي القرى". ورواية أبي إسحق الفزاري التي في هذا الباب تسلم من هذا الاعتراض بأن يحمل قوله: "افتتحنا" أي: المسلمون وقد تقدم نظير

ذلك قريبا.