الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هذا الكتاب مائتين وخمسين حديثا فما جواب الحشوية المجسمة على ذلك؟.

مستثناة

بخمسة

وأما قوله: "كل هذا ويقصد الأحاديث الخمسة والعشرين التي أشار إليها لا يخرق إجماع الأمة على تلقيها الكتابين بالقبول وأن تلك الأحاديث المذكورة من هذا الإجماع لكلام بعض الحفاظ عليها فهو أيضا كلام فارغ كسابقه، وذلك لأن بعض تلك الإجماعات التي حكاها يدل على أن أحاديث "الصحيحين" جميعها صحيحة ثابتة، وبعضها يدل على استثناء بعض الأحاديث و لم يقيدوها وعشرين (1)، فهي أولا متناقضة متضاربة، فالأولون لا يمكن أن يحتج بكلامهم لأنهم على حسب ما يزعم يحكون الإجماع على صحة الكل، وهو يعترف بوجود الخلاف المذكور في العدد المذكور، أو في بضعة أحاديث على أقل تقدير، والآخرون قد أثبتوا الخلاف في أكثر مما أثبته هو فيه ثم هم مبطلون لما حاه الأولون، وهكذا لا يثبت الباطل أمام الحق والحمد لله، ثم إننا نتحدى الحشوية أن يذكروا لنا الأحاديث المختلف فيها والمجمع عليها من أحاديث الشيخين، ونحن على أتم الاستعداد لبيان بطلان دعواهم بذكر ما لم يذكروا تضعيفه عن أئمتهم مع ذكر الجزء والصفحة ثم ليجيبوا على ذلك أو ليعترفوا ببطلان ما يدعونه.

أما قوله: "مع أننا لا نسلم لهذا الإباضي كل تلك الأحاديث" فجوابه قد تقدم وهو أنني لم أضعفها جميعا، وإنما ذكرتها من باب التمثيل بها على تضعيف العلماء من أتباع الأئمة الأربعة لبعض أحاديث الشيخين أو أحدهما، وهذا مالا تستطيع أنت ولا الفوزان ولا غير كما من الحشوية إنكاره.

(1)

وأما قوله: "ولو أردت تتبعه فيها واحدا واحدا لطال المقام بي" فأقول: هذا

وإن كان هذا الحشوي أو غيره يدعي أنهم قيدوها بهذا العدد فليأتنا بالمصادر التي تثبت ذلك.

53