الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - الكلام عليه عند الكلام على الحديث الذي بعده.
(180) حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول فقال يا رسول الله فذكر له صنيعه. وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم. فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجدتين ثم سلم. رواه مسلم برقم 101 (574).
قال الشيخ العلامة محمد يوسف البنوري في معارف السن " 536/ 3: الله قال الشيخ رحمه - يعني شيخه محمد أنور شاه الكشميري-: فدل صنيعه هذا على ما قلت، و لم ينبه عليه أحد من الشارحين البدر العيني وابن حجر. قال: ثم إن بعض الحنفية جعل المخلص من حديث ذي اليدين كونه مضطربا، ولم أجعله مدارا في الباب فلذا لا ألتفت إليه. قال الراقم هو البنوري نفسه: لعله أراد به مولانا الشيخ ظهير الحسن حيث قال في "آثار السنن: قال النيموي: إن هذه الروايات وإن كانت في "الصحيحين" لكنها مضطربة بوجوه ثم بين في تعليقه تفصيلها والله
أعلم. والاضطراب فيه من وجوه منها: اضطرابه في عدد الركعات، ففي حديث أبي هريرة عند الشيخين: أنه صلى ركعتين ثم سلم". وفي حديث عمران بن حصين عند مسلم وغيره: "أنه سلم في ثلاث ركعات". ومنها في الوقت، ففي "الصحيحين". من حديث أبي هريرة: أنه صلى صلاة الظهر". وعند مسلم: " أنه صلى صلاة العصر. وفي بعض الروايات إحدى" صلاتي العشي" بالشك، فتارة جزم بالظهر وأخرى بالعصر، وتارة أخرى تردد بينهما. ومنها اضطراب في الموقف، أي أين قام النبي الله بعدما سلم ساهيا؟ ففي حديث أبي هريرة عند الشيخين: "ثم
071