الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قام إلى خشبة في مقدم المسجد فاتكأ عليها" وفي حديث عمران عند "مسلم": "ثم قام فدخل الحجرة". ومنها في سجدتي السهو، فعند الشيخين: "أنه سجد سجدتي السهو" وفي رواية عند أبي داود بإسناد " أنه صحيح- لم يسجد سجدتي السهو". وكذا في "سنن النسائي" ولفظه عن أبي هريرة أنه قال: "لم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قبل السلام ولا بعده". وروى الطحاوي في شرح الآثار" (262/ 1) (باب الكلام في الصلاة من طريق ربيع المؤذن عن خالد بن عبدالرحمن عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناد قوي أنه قال: سألت أهل العلم بالمدينة فما أخبرني أحد أنه صلاهما يعني سجدتي السهو يوم ذي اليدين. وخالد بن عبدالرحمن أبو الهيثم الخراساني من رواة أبي داود والنسائي، وثقه ابن معين وغيره. من أجل ذلك تصدى النووي إلى دفع الاضطراب بتعدد الواقعة، والحافظ بالوحدة بين حديث أبي هريرة وعمران، والتوحيد بينهما هو مسلك الحذاق من المحدثين. قال في "الفتح" صنيع من يوحد حديث أبي هريرة بحديث عمران، وهو الراجح في
: (80/ 3)
وهذا
نظري وإن كان ابن خزيمة ومن تبعه جنحوا إلى التعدد ثم ذكر الباعث لهم على ذلك إلى أن قال: وقد تقدم في باب تشبيك (الأصابع ما يدل على أن محمد بن سيرين راوي الحديث عن أبي هريرة كان يرى التوحيد بينهما، وذلك أنه قال في آخر حديث أبي هريرة: "نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم اهـ. م. "وقال في (78/ 3): والظاهر أن الاختلاف من الرواة، وأبعد من قال: يحمل على أن القصة وقعت مرتين إلخ.
(181) حديث علي قال: "لماني رسول الله عن قراءة القرآن وأنا
راكع أو ساجد.". رواه مسلم برقم 210 (480).
072