الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
اليوم رأس وجناحان وهذا موافق لرواية ابن أبي شيبة وهو أولى لأن قيصر كان بالشام ثم ببلاد الشمال ولا تعلق لهم بالعراق وفارس والمشرق. ولو أراد أن يجعل كسرى رأس الملوك وهو ملك المشرق وقيصر ملك الروم دونه ولذلك جعله جناح لكان المناسب أن يجعل الجناح الثاني ما يقابله من جهة اليمين كملوك الهند والصين مثلاً لكن دلت الرواية الأخرى على أنه لم يرد إلا أهل بلاده التي هو عالم بها وكأن الجيوش إذ ذلك كانت بالبلاد الثلاثة وأكثرها وأعظمها بالبلدة التي فيها كسرى
لأنه كان رأسهم.
وقال الألباني في "صحيحته" ج 6 ص 788 بعد كلام وفيه زيادة: " والجناح قيصر وأشار الحافظ 264/ 6 إلى شذوذها بمخالفتها لطريق مبارك بن فضالة هذه وطريق معقل بن يسار الآتية وفيها: "أصبهان الرأس وأذربيجان الجناحان" وهذا أولى كما قال الحافظ فراجعه قلت: ولعل الوهم في هذه الزيادة الشاذة من سعيد بن عبيدالله الثقفي فقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وقال الحافظ نفسه في التقريب: "صدوق ربما وهم" اهـ المراد منه.
(183) حديث أنس له أن النبي الله قال: " … فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي" رواه البخاري برقم (7440).
قال الألباني في "مختصر "العلو" ص 88 ط: المكتب الإسلامي .... لكن ذكر
الدار فيه شاذ كما حققته في تعليقي على مختصري لـ "صحيح البخاري" في أوائل
"كتاب التوحيد" اهـ المراد منه.
قلت: بل الحديث فيه ألفاظ كثيرة شاذة بل منكرة بمرة، وقد تكلمت عليه
574