الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦في الجزء الأول.
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
(184) حديث عائشة أن النبي الله بعث رجلاً على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي ال " أخبروه أن الله يحبه". رواه البخاري برقم (7375).
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 13 ص 441: وفي حديث البلاب حجة لمن أثبت أن الله صفة وهو قول الجمهور، وشذ ابن حزم فقال: هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة ومن تبعهم و لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، فإن اعترضوا بحديث الباب فهو من أفراد سعيد ابن أبي هلال وفيه ضعف قال: وعلى تقدير صحته فقل هو الله أحد صفة الرحمن كما جاء في هذا الحديث ولا يزاد عليه … إلى آخر كلامه وقد رد عليه الحافظ في ذلك فلينظره من شاء من الموضع المشار إليه (1) والله تعالى أعلم.
(185) حديث زيد بن ثابت ال الله قال: لما خرج النبي إلى أحد، رجع ناس من أصحابه (ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين 31/ 5، فقالت فرقة نقتلهم. وقالت فرقة: لا نقتلهم فنزلت فما لكم في المنفقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا) " وقال النبي: إنها طيبة 181/ 5، تنفي الرجال وفي رواية: الذنوب، وفي أخرى (الخبث كما تنفي النار خبث الحديد (وفي
(1) إنما ذكرنا كلام ابن حزم من أجل التمثيل به على تضعيفه لحديث أو لفظة موجودة في "الصحيحين" أو أحدهما كما ذكرنا ذلك أكثر من مرة فافهم.
575