الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقد أفاض ابن القيم في "التهذيب" (167/ 1) في بيان شذوذ هذه الزيادة،

فمن أراد التحقق من ذلك فليرجع إليه. اهـ

وقال أبو إسحاق الحويني في تحقيقه لكتاب "الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج" للحافظ السيوطي ج 2 ص 83 ط الأولى دار ابن عفان-السعودية - "أما ذكر "الحيضة" في الحديث فكأنه شاذ، وقد تفرد به عبدالرزاق عن الثوري، وخالفه يزيد بن هارون فرواه عن الثوري بدونها كما أشار مسلم - رحمه الله -. وأما عبدالرزاق وإن كان ثقة إلا أن روايته عن الثوري فيها دخن. يدل على ذلك قول ابن معين: "وأما عبدالرزاق والفرياني وأبو أحمد الزبيري وعبيد الله بن موسى وأبو عاصم وقبيصة وطبقتهم فهم كلهم في "سفيان" قريب بعضهم من بعض وهم دون يحيى بن سعيد وابن مهدي ووكيع وابن المبارك وأبي نعيم. وهؤلاء الذين قرنهم ابن معين بـ "عبدالرزاق" تكلم العلماء في روايتهم عن الثوري. وقد خالف عبدالرزاق يزيد بن هارون وهو ثقة ثبت لم يتكلم أحد في روايته عن الثوري. أضف إلى ذلك أن روايته عن الثوري موافقة لرواية روح بن القاسم وابن عيينة جميعا عن أيوب بن موسى، ولم يذكروا "الحيضة" في

الحديث، وصنيع مسلم - رحمه الله - يلمح إلى شذوذ هذه اللفظة)، والله أعلم.

(188) حديث عبيد بن عمير قال: "بلغ عائشة أن عبدالله بن عمو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجبا لابن عمو هذا!

(1)

إن مما يعجب منه حقاً أن يشير الإمام مسلم باعتراف بعض الحشوية وكذا الحال بالنسبة إلى الإمام البخاري إلى شذوذ أو نكارة رواية في "صحيحه" ومع ذلك تدعي الحشوية المجسمة في كثير من الأحيان، ولاسيما إذا كان ذلك في معرض الرد على أهل الحق والاستقامة أن كل ما يوجد في "الصحيحين" صحيح ثابت عن النبي يا فإنا لله وإنا إليه راجعون.

فمن هناك تدري أن الأهوا تقودهم لا الحق حين يروى

578