الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كرى إلا هذا فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا
بأس به رواه مسلم برقم 116 (1547).
وفي رواية عن رافع قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض علـ عهد النبي بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهى عن ذلك" رواه البخاري برقم (2347).
قال النووي في المجموع ج 3 ص 298 ط 1: دار الفكر (قال الشيخ أبو محمد .. هذا ما نقله الخطابي في معالم السنن عن ا أحمد بن حنبل أنه رد حديث رافع بن خديج في المزارعة لاضطرابه وتلونه وقال هو حديث كثير الألوان. اهـ المراد من
وقال المازري في "المعلم بفوائد مسلم" ج 2 ص 180 ط: دار الغرب الإسلامي: وقد قال ابن حنبل: حديث رافع فيه ألوان لأنه مرة حدث به عن عمومته ومرة عن نفسه وهذا الاضطراب يوهنه عنده، وقد خرج مسلم: "أن رافعا سئل عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله الله على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه. فأما شيء معلوم مضمون فلا". وهذا إشارة منه إلى أن النهي تعلق بهذا الغرر وما يقع في هذا الخطر، ولهذا اضطرب أصحاب مالك فيه أو قالوا فيه ما ذكرنا عنهم من
من
الاختلاف.
وفي بعض طرق مسلم: "كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه،
فربما أخرجت هذه و لم تخرج هذه فنهانا عن ذلك. وأما الورق فلم ينهنا".اهـ
585