الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

عصر

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال ابن قدامة في "المغني" ج 5 ص 554 - 555، ط: دار الفكر 1417 هـ: لا يجوز حمل حديث رافع على ما يخالف الإجماع ولا حديث ابن عمر بأن النبي الله لم يزل يعامل أهل خيبر حتى مات ثم عمل به الخلفاء بعده، ثم من بعدهم فكيف يتصور انهي النبي لا لا لا ل ع ع ع ع شيء ثم يخالفه؟ أم كيف يعمل بذلك في الخلفاء و لم يخبرهم من سمع النهي عن النبي الله وهو حاضر معهم وعالم بفعلهم فلم يخبرهم فلو صح خبر را رافع لوجب حمله على ما يوافق السنة والإجماع وعلى أنه قد روي في تفسير خبر رافع عنه ما يدل على صحة قولنا، فروى البخاري بإسناده قال: كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض وربما تصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا، فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ. وروي تفسيره أيضا بشيء غير هذا من أنواع الفساد وهو مضطرب جدا، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث رافع بن خديج:

-

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزارعة فقال رافع روي عنه في هذا ضروب، كأنه يريد أن اختلاف الروايات عنه يوهن حديثه، وقال طاوس: إن أعلمهم - يعني ابن عباس - أخبرني أن النبي له الا الله لم ينه عنه ولكن قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير من أن يأخذ عليها خراجا معلوما " رواه البخاري ومسلم وأنكر زيد بن ثابت حديث رافع عليه وكيف يجوز نسخ أمر فعله النبي الله الله حتى مات وهو يفعله ثم أجمع عليه خلفاؤه وأصحابه بعده بخبر لا يجوز العمل به ولو لم يخالفه غيره. ورجوع ابن عمر إليه يحتمل أنه رجع عن شيء من المعاملات الفاسدة التي فسرها رافع في حديثه وأما غير ابن عمر فقد أنكر على رافع ولم يقبل حديثه وحمله على أنه غلط في روايته، والمعنى يدل على ذلك فإن كثيرا من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارته وسقيه ولا يمكنه الاستئجار عليه وكثير من الناس لا شجر لهم ويحتاجون

586