الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

للثمر ففي تجويز المساقاة دفع للحاجتين وتحصيل لمصلحة الفئت ين فجاز ذلك كالمضاربة بالأثمان. اهـ

ونص على مثل ذلك أيضا عبد الرحمن ابن أبي عمر محمد بن أحمد

المقدسي في "الشرح الكبير على المقنع".

قدامة

بن

وقال ابن القيم في تعليقه على "سنن أبي داود" المطبوع بحاشية "عون المعبود" ج 9 ص 184 - 186، ط: دار الكتب العلمية: وأما حديث رافع بن

خديج فجوابه من وجوه:

أحدها: أنه حديث في غاية الاضطراب والتلون قال الإمام أحمد: حديث

رافع بن خديج ألوان. وقال أيضا: حديث رافع ضروب.

الثاني: أن الصحابة أنكروه على رافع، قال زيد بن ثابت – وقد حكي له حديث رافع -: " أنا أعلم بذلك منه، وإنما سمع النبي رجلين قد اقتتلا فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع " وقد تقدم، وفي البخاري عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي هي عنها؟ قال: إن أعلمهم - يعني ابن عباس - أخبرني أن النبي الله لم ينه عنها ولكن قال: " أن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ". فإن قيل: إن كان قد أنكره بعض الصحابة عليه فقد أقره ابن عمر ورجع إليه، فالجواب:

أولا: أن ابن. عمر -رضي الله عنهما - لم يحرم المزارعة، و لم يذهب إلـ حديث رافع، وإنما كان شديد الورع، فلما بلغه حديث رافع خشي أن يكون رسول الله الله أحدث في المزارعة شيئا لم يكن علمه، فتركها لذلك

•

587