الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 3 ص 226 - 227 ط: دار الكتب العلمية: "وسيأتي في المغازي من طريق معمر عن الزهري سياق هذا الحديث أوضح من رواية مالك، ولفظ رواية معمر "خرج النبي الله في رمضان من المدينة ومه عشرة آلاف من المسلمين وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة فسار ومن معه من المسلمين يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطروا" قل الزهري: وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمره الله، وهذه الزيادة التي في آخره من قول الزهري وقعت مدرجة عند مسلم من طريق الليث عن الزهري ولفظه: "حتى بلغ الكديد أفطر، قال: وكان صحابة رسول الله لا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره" وأخرجه من طريق سفيان عن الزهري قال مثله قال سفيان لا أدري من قول من هو، ثم أخرجه من طريق معمر ومن طريق يونس كلاهما عن الزهري، وبينا أنه قول الزهري، وبذلك جزم البخاري في الجهاد، وظاهره أن الزهري ذهب إلى أن الصوم في السفر منسوخ و لم يوافق على ذلك كما سيأتي قريباً".
من
(206) حديث أنس بن مالك قال: " دعا النبي على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة ثلاثين صباحا حين يدعو على رعل ولحيان وعصية عصت الله ورسوله. قال أنس: "فأنزل الله تعالى لنبيه في الذين قتلوا أصحاب بئر معونة قرآنا حتى نسخ بعد: بلغوا قومنا، فقد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه". رواه البخاري برقم (4095).
قال محمد الصادق إبراهيم عرجون في كتابه "محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم " ج 4 72 - 70، ط: دار القلم ثانياً: هذه الرواية هي الوحيدة بين روايات البخاري التي جاء فيها التصريح بأن الله أنزل لنبيه قرآناً، ومع قطع قولهم: (بلغوا عنا) عن
ص