الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

قريب ولا بعيد، وبعضه ضعيف باطل)، وبعضه كذب صري وقد قدمنا بعض الأمثلة على ذلك في الجزء الأول فليرجع إلي شاء أن يعرف ذلك على أنها لا تبلغ ذلك العدد ولا نصفه ولا ما يقارب

من

وكاستدلال بعضهم بحديث مسلم إنه يعني المطر - حديث عهد بربه" وهذا الاستدلال يضحك الثكلى كما تراه ولا أدري في أي عالم يعيش هؤلاء الحشوية وإلا فإن العقلاء قاطبة يعلمون علما قاطعاً أن المطر ينزل من السحاب وهو أسفل من السماء الدنيا بمسافة شاسعة بينما العـ الذي تزعم الحشوية المجسمة أن الله فوقه أعلى من السماء السابعة بكثير.

رش

وكاستدلال ابن القيم في جيوشه الحشوية ص 156 بقول الله تعالى: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءانا عجبا يهدي إلى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا أحدا وقوله تعالى: قالوا يقومنا إنا سمعنا كتباً أنزل. من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم حيث قال هناك بعد أن ذكر الآيتين الكريمتين: فأخبروا –يعني الجن- أنه يهدي إلى الرشد وإلى الحق وأعظم الرشد والحق الذي يهدي إليه معرفة الله سبحانه وتعالى وإثبات صفاته وعلوه على خلقه ومباينته لهم إذ بذلك يتم الاعتراف له وإثباته. ونفي ذلك نفي له ولصفاته. اهـ المراد مما هذى به. وأنت تدري أنه لا علاقة لهاتين الآيتين بإثبات العلو الحسي ولا نفيه إذ إنهما لم تتعرضا لذلك من قريب ولا بعيد ولو استدل أحدٌ من مخالفي ابن القيم وشيعته بهاتين الآيتين على نفي العلو الحسي فقال: وأعظم الرشد والحق الذي يهدي إليه معرفة الله سبحانه وتعالى- وتنزيهه عن الحلول في الأمكنة وعن الأعضاء كما هو مذهب أهل الحق وإن كنا لا نرى الاستدلال لذلك بمثل هاتين الآيتين اللتين لا علاقة لهما بهذا القضية رأساً كما قدمنا لما أمكن للحشوية إن أنصفوا من أنفسهم ولو مرة واحدة في العمر أن يجيبوا على ذلك إلا بما ذكرناه. من أن هاتين الآيتين لا علاقة لهما بهذه القضية البتة. (1) وذلك كحديث الاستلقاء الذي صححه ابن القيم والألباني في مختصر العلو ثم حكم أعني الألباني - بنكارته في سلسلته الضعيفة وهو. كما قال وأشد من ذلك وكحديث أسطورة الأوعال وقد ضعفه الألباني أيضاً وهو عندنا موضوع وهذان الحديثان من جملة الأحاديث التي اختلفت الحشوية المجسمة في صحتها وجواز الاستدلال بها على رغم أنف صاحب كتائب البغي الذي زعم أن أرباب نحلته ه لم -