الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ثانياً: إن جميع هذه الروايات موقوفة على أنس، و لم يرفع منها شيء إلى النبي إذ ليس في رواية منها فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا نزل ثم نسخ، وليس في رواية منها أن النبي لا لا لا لهم أمر بكتب ما زعم أنه قرآن في قصة قراء (بئر معونة)، ووضعه في سورة من سور القرآن كما هو الشأن في جميع آيات القرآن.

وقال أيضا ص 78: ومعاذ الله أن نقصد بذلك إلى شيء من الموازنة أو المشابهة التي تتراءى للعين الحولاء أو الفكر الفطير، بين آيات القرآن الحكيم، وبين ما جاء في روايات قصة قراء بئر معونة ونظائرها؛ لأن الموازنة لا تكون إلا بين المتشابهات، وأنى للحصى أن يشابه اللؤلؤ والمرجان!

وإنما قصدنا أن نستل شبهة الرواية في "الصحيح"، وما تخلفه على ما يوى فيها من هالات القداسة وبريق البروق الخادعة من قلب من لم يحد النظر الفكري في تمحيص البراعة البيانية والهداية الإلهية، وبين كلام أريد به المحاكاة لما يشتبه به في موضوع الحديث

وقال أيضا ص 84: فلماذا خص

بالنسخ ما زعم أنه قرآن نزل في شأن قراء بئر معونة، وقرأه الناس ثم نسخ أو رفع أو نسي، وليس فيه إلا الإخبار بطلب إبلاغ قومهم أنهم لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم؟ وهذا الترضي مذكور في جميع الآيات القرآنية الإعجازية في المواضع التي سقناها في الآيات التي عرضناها فيم سبق، وفي غيرها من آيات القرآن الحكيم، مع وحدة المعنى العام

والتشبث بخفاء الحكمة عن العقول في كثير من الأحكام التعبدية والتشريعية لا يرفع الشبهة عن هذا الكلام المزعومة، قرآنيته بل هذا التشبث بخفاء الحكمة لا