الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ذلك الطبراني وأبو بكر الروياني، ولست هنا بصدد الحكم على هذا الحديث كغيره من الأحاديث التي أوردتها في هذا الكتاب كما ذكرت ذلك أكثر من مرة، وإنما أردت بما ذكرته من حكم العلامة ابن العربي عليه بالانقطاع بيان أن الأمة لم تجمع على صحة ما في "الصحيحين" جميعا إذ إن ذلك هو المقصود من تأليف هذا الكتاب فافهم ذلك والله تعالى أعلم.

(211) حديث عائشة أنها قالت: "كان رسول الله مضطجعاً في كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال بيتي فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله له وسوى ثيابه قال محمد ولا أقول ذلك في يوم واحد فدخل فتحدث خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تمتش له و لم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش له و لم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ألا أستحيي

فلما

رجل تستحيي منه الملائكة. رواه مسلم برقم 26 (2401).

قال الطحاوي في "شرح معاني "الآثار" ج 1 ص 473 - 474 25: دار الكتب العلمية 1407 هـ بعد أن ذكره: قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الفخذ ليست

من العورة، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: الفخذ، عورة، وقالوا: قد روى هذا

الحديث جماعة من

أهل البيت على غير ما رواه الذين احتججتم بروايتهم.

فمن ذلك ما روي في ذلك ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عثمان

ابن عمر بن فارس، قال: أنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن

600