الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤-
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
فصح - بلاشك أن طلحة كان ساق الهدي، وأن الشك والله أعلم- هو من قبل بندار، أو من غندر، لا يتجاوزهما. اهـ
(214) حديث " يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى رواه مسلم برقم 51 (2767).
قال الألباني في "سلسلة الأحاديث الموضوعة ج 3 ص 481، 25: مكتبة المعارف: " منكر بهذا اللفظ تفرد به حرمي بن عمارة حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه يعني أبا موسى الأشعري- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره وزاد آخره فيما أحسب أنا، قال أبو روح: لا أدري ممن الشك. أخرجه مسلم (105/ 8) من هذا الوجه وأخرجه من طريق طلحة بن يحيى وعون ابن عتبة وسعيد ابن أبي بردة نحوه دون قوله ويضعها" وكذلك أخرجه أحمد (391/ 4) عن عون وسعيد، و (402/ 4) عن بريد وهو ابن عبدالله بن أبي بردة، و (407/ 4) عن عمارة ومحمد بن المنكدر، و (408/ 4) عن معاوية بن إسحاق، و (410/ 4) عن طلحة بن يحيى أيضا، كلهم قالوا عن أبي بردة به نحوه دون قوله: "ويضعها .. " ومن ألفاظهم عند مسلم: "إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل- إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول: هذا فكاكك من النار" هكذا
رواه الجماعة عن أبي بردة دون تلك الزيادة فهي عندي شاذة بل منكرة لوجوه: أولا: أن الراوي شك فيها، وهو عندي شداد أبو طلحة الراسبي، أو الراوي عنه حرمي بن عمارة، ولكن هذا قد قال وهو أبو روح: "لا أدري ممن الشك" فتعين أنه الراسبي؛ لأنه متكلم فيه من قبل، حفظه، وإن كان ثقة في ذات نفسه، ولذلك أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا".
613