الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال ابن الوزير في "العواصم والقواصم ج 9، ص 127 - 129،ط 1: مؤسسة الرسالة: وأما هذه الزيادة يعني قوله: " ما لم تغش الكبائر" وقوله في الرواية الأخرى: "إذا اجتنبت الكبائر" في حديث أبي هريرة فهي فيه معلة مثل هذه في حديث عثمان على أنهما لو اجتمعا في حديث واحد ما قويا على معارضة من خالفهما. من الثقات الأثبات كيف وهذا شعبة يقول في هشام بن حسان (1): لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان كان ختني و لم يكن يحفظ، وقال يحيى بن آدم قال أبو شهاب قال لي شعبة: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق فإنهما حافظان واكتم علي عند البصريين في خالد وهشام وقد رد الذهبي هذا على شعبة فبالغ، ولكلام شعبة وجه وقال عفان: أخبرنا وهيب قال لي الثوري: أفدني عن هشـ فقلت: لا أستحل ذلك وقد نقل ابن حجر في "علوم الحديث" له عن الذهبي أنه قال: ما اجتمع اثنان من أئمة هذا الشأن على توثيق رجل أو تضعيفه إلا كان كما قالا (2). قال ابن حجر والـ من أهل الاستقراء
(1)
(2)
الاتفاق
نام
هاتان الزيادتان ليستا في مسلم من طريق هشام بن حسان وإنما هما عنده من طريقين آخرين. قال الشيخ عبدالفتاح أبو غدة في تعليقه على "الرفع والتكميل" ص 286 - 288،ط: دار البشائر الإسلامية: اختلف العلماء في تفسير كلمة الذهبي هذه كثيرا، والذي ترجح للعبد الضعيف أن معناها لم يقع الاتفاق. من العلماء على توثيق "ضعيف" بل إذا وثقه بعضهم ضعفه آخرون كما لم يقع من العلماء على تضعيف "ثقة" فإذا ضعفه بعضهم وثقه، آخرون فلم يتفقوا على خلاف الواقع في جرح راو أو في تعديله فهم مجموعهم محفوظون من الخطأ. ولفظ: "اثنان" هنا المراد به الجميع كقولهم: "هذا أمر لا يختلف فيه اثنان"، أي يتفق عليه الجميع ولا ينازع فيه أحد هكذا فسرت كلمة الحافظ الذهبي في الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة 1383 وفي الطبعة الثانية منه سنة 1388، ثم رأيت بعد ذلك ما يؤيد هذا التفسير للعلامة الشاوي الجزائري، سيأتي نص كلامه فيما بعد … أن قال كتاب "الإعلان" بالتوبيخ للسخاوي الذي طبع 288 وجاء في النسخة المخطوطة من ص
عنها الأستاذ حسام الدين القدسي الكتاب المذكور تعليقا على قول الذهبي المذكور فيها ما يل
إلى
618