الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ضعفه عن

التام (1) فقد اجتمع شعبة ووهيب على تضعيف هشام مطلقا. أما من الحسن فكثير، ومع ذلك فحديثه عن الحسن في "الصحيح" بغير متابع، لكن غير ما أعل.

وقد احتج ابن حجر بذلك في "مقدمة شرح البخاري" في ترجمة هشام (2) على ما اختاره في علوم الحديث" من كون الصحيح ينقسم إلى قسمين فقد طولوا

" سألت شيخنا العلامة الرحلة الفهامة، الشيخ يحيى بن محمد بن عبدالله بن عيسى ابن أبي البركات الشاوي الجزائري، حين اجتماعي به بالرملة في فلسطين في عشرين رمضان سنة 1081 عن قول الذهبي " لم يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف "ثقة ما المراد به؟ فأجابني بأن المواد: لم يجتمع اثنان من غير مخالف، ونظير ذلك قولهم: "لم يختلف فيه "اثنان بأن المراد به الاتفاق لا العدد ثم ذكرت له ما قال المؤلف (أي السخاوي هنا من قوله: " لم يجتمع اثنان من طبقة واحدة"، فقال: لا حاجة إلى هذا التكلف".اهـ وللعلماء كلام كثير حول تفسير كلام الذهبي السابق وما ذكره الشيخان الشاوي وأبو غدة هو الصواب عندنا والله تعالى أعلم.

"

(1) ليس الأمر كذلك، ومن تأمل تعقيبات الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" و"لسان الميزان" يتبين له بوضوح أن الذهبي قد فاته كلام كثير لأئمة الجرح والتعديل في تعديل الرواة وجرحهم بل إنه قد حكم بجهالة طائفة غير قليلة من الرواة المشهورين ومنهم بعض الصحابة وقد أشرنا إلى شيء من ذلك في كتابنا الإمام الربيع مكانته ومسنده ولبسط ذلك موضع آخر والله تعالى ولي التوفيق. (1) قال الشيخ شعيب في تعليقه على العواصم والقواصم ج 9 ص:128: يبدو لي أن المؤلف كان يعتمد في النقل على ذاكرته والذاكرة، خوانة، وإلا لما وقع له هذا الوهم المبين؛ فإن هذه المحاولة التي عباً لها كل ما استطاع لتضعيف هشام بن حسان فيما ينفرد به لا تفيده شيئا لأن هذه الزيادة لم ترد من طريقه في "صحيح مسلم" وإنما من طريقين آخرين كما تقدم على أن الإمام أحمد 359/ 2 أخرج هذا الحديث بهذه الزيادة من طريق أبي جعفر عن عباد بن العوام، عن هشام بن حسان. عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وبهذا يتبين أن هشام بن حسان لم ينفرد بها، فلا وجه لإعلاله من قبل المؤلف رحمه الله - اهـ. وهو كما قال وإنما أوردت كلام ابن الوزير على ما فيه من أخطاء لأمرين اثنين: أولهما: من أجل بيان أن الأمة لم تجمع على صحة ما في "الصحيحين" جميعا، وإلا لما ساغ له أن

يقدح في حديث روي في أحدهما.

619