الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
في الكلام عليه خصوصا في حديثه عن الحسن البصري. وأما روايته عن محمد بن سيرين فهو فيها قوي عندهم، ولكن فيما لم يخالف فيه، ولذلك ترك البخاري هذه الزيادة من رواية هشام مع أنه من رجاله، وقد أنكر أيوب على هشام شيئا من حديث محمد بن سيرين وقد قال هشام إنه ما كتب عن ابن سيرين شيئا يعني وهذا هو سبب ما وقع له من الوهم فإن الحفظ خوان وقد كان أحمد بن حنبل لا يحدث إلا من الكتاب وينهى عن الرواية من الحفظ لمثل هذا. ولذلك أمر الله بكتابة الشهادة، وعلل ذلك بأنه أدنى أن لا يرتابوا وحديث عمرو بن سعيد عن عثمان أشد ضعفا لعدم صحة توثيقه من الأصل مع الإعلال البين. وحديث هام
لحفظه
والثاني: أن ابن الوزير لم يكتف بإعلال هذين الحديثين من جهة إسنادهما بل أعلهما أيضا من
ثقة
جهة متنيهما حيث قال ص 126: … والمراد بيان شذوذ الاستثناء الوارد فلو جاء مع شذوذه عن: حافظ كان الشذوذ له علة … إلخ. هذا ما يتعلق بحديث أبي هريرة أما ما يتعلق بحديث عثمان فقد أعله ابن الوزير ص 126 بعمرو بن سعيد بن العاص حيث قال أعني ابن الوزير - هناك: فكان من امراء بني أمية الكبار المشغولين بالملك تغلب على دمشق من غير وجه مبيح. لذلك وهم بالخروج على
يصح
سماعه
عبدالملك بن مروان فاحتال عليه عبدالملك بن مروان حتى ظفر، به فذبحه صبرا ذكر ذلك الذهـ مختصرا في "الميزان" و لم يحتج به البخاري فينظر في "الكاشف" و"التهذيب" من وثقه أو خرج حديثه ولا ذكر المزي في تهذيب الكمال" مع توسعه فيه وتقصيه عن أحد أنه وثقه وذكر من جراً جرأته على الملك نحوا مما ذكره الذهبي وروى عن البخاري أنه غزا عبدالله بن الزبير وفي "أطراف" المزي قيل له رؤية و لم يثبت، وفي "تهذيبه" نحوه وفي "جامع المسانيد لابن الجوزي قال البخاري: لا من النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو عمرو بن سعيد بن العاص الذي هاجر الهجرتين، وقدم مع سفينة جعفر، ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول" في الصحابة وذكر الأخير في التابعين، ومن نظر إلى من خالفه في الحديث لم يلتفت إلى زيادته ولذلك تركها البخاري. اهـ المراد منه. وأقول إن عمرو بن سعيد فاسق ضال فليس هو بأهل أن يروى عنه ولا كرامة. وأما همه بالخروج على عبدالملك فهو من باب خروج الفاجر على الفاجر وليس هذا موضع بسط الكلام على ذلك.
620