الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

عبدالمجيد

وقال مقبل الوادعي في تعليقه على التتبع" ص 329 بعد أن ذكر الخلاف في وصله وإرساله: وأقول: الذين أرسلوه إسماعيل ابن علية وعبدالوهاب بن الثقفي وخالد بن عبدالله الواسطي كما أفاد الحافظ في "الفتح" عن الإسماعيلي

ومعمر بن راشد وحديث معمر في "مصنف عبدالرزاق" ج 8 ص 436 والذين وصلوه وهيب ابن خالد وعاصم بن هلال والحسن ابن أبي جعفر ولا شك أن الذين أرسلوه أثبت من الذين وصلوه والله أعلم. اهـ

(220) حديث أبي رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي وهو يخطب، قال فقلت يا رسول رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل علي رسول الله له وترك خطبته حتى انتهى إلي فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا، قال: فقعد عليه رسول الله له وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها. رواه مسلم برقم 60 (876).

قال الألباني في تعليقه على صحيح الأدب المفرد" ص 452 - 453: هو عنده وعند غيره كالمؤلف -يعني البخاري من طريق حميد بن هلال عن أبي رفاعة، وقد قلل ابن المديني في "علل الحديث" ص 106: ابن هلال لم يلق عندي أبا رفاعة (1) ". ونقله الحافظ عنه في "التهذيب" ومنه صححت بعض الألفاظ وقعت في "مطبوعة العلل" قلت والقائل الألباني: حميد هذا قال قتادة ما كانوا يفضلون أحدا عليه من أهل العلم.

(1)

وهذا صريح في أن هذا الحديث منقطع الإسناد عند الحافظ ابن المديني والمنقطع من باب الضعيف كما هو مقرر في مصطلح الحديث. وأما هل قوله هذا صحيح أو لا فذلك له موضع آخر إذ إن غرضنا في هذا الكتاب كما قدمنا غير مرة هو بيان أن الأمة لم تجمع على صحة ما في "الصحيحين " جميعا، وبذلك يتبين لك صحة استشهادنا بكلام الحافظ ابن المديني المذكور. والله تعالى أعلم.

622