الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

(222) حديث أم سلمة رضي الله عنها - أن رسو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية" وفي لفظ آخر "تقتل عماراً الفئة الباغية" رواه مسلم برقم 72 و 73 (2916)، ورواه أيضاً برقم (291570) من طريق أبي سعيد الخدري قال أخبرني من هو خيرٌ مني أن رسول الله الله قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول: "بؤس" ابن سمية تقتلك فئة باغية".

قال ابن تيمية في "منهاج السنة"!!!!!! ج 2 ص 204 بعد أن ذكره:

فهاهنا للناس أقوال منهم من قدح في حديث عمار … إلخ"

وقال ص 208: فبعضهم ضعفه (1). … إلخ هرائه".

أحمد

وقال ص 211: " والحديث ثابت في الصحيحين" وقد صححه حنبل وغيره من الأئمة وإن كان قد روي عنه أنه ضعفه فآخر الأمرين منه أنه .. " إلى أن قال: ورواه البخاري من وجه آخر عن عكرمة عن أبي سعيد

العلماء

(1) لا نعرف من يريد ابن تيمية بهذا البعض وسيأتي قريباً - إن شاء الله تعالى أن غير واحد من ا قد حكموا بتواتر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن تأمل المسمى "بمنهاج حقاً السنة" وهو منهاج البدعة. له تبين بوضوح أن ابن تيمية يدلس ويلبس كعادته من أجل أن يلتمس عذراً لمعاوية ولو كان ذلك أوهى من نسج العنكبوت. وبذلك تعرف أننا إنما أوردنا كلامه هذا من أجل بيان أن الأمة لم تجمع على صحة ما في "الصحيحين" جميعاً لا من أجل القدح في هذا الحديث، على أننا لا نقوى على إثبات وجود الخلاف في صحته لأننا قد جربنا على ابن تيمية عدم الصدق في كثير مما ينسبه إلى العلماء، وقد ذكرنا مثالاً على ذلك في آخر " السيف الحاد " فمن شاء ذلك فليرجع إليه. نعم قد ضعف بعض العلماء زيادة في هذا الحديث وهي: "حين جعل يحفر الخندق" وعليه فيمكن أن يمثل هذه الزيادة فقط على ما ضعفه بعض العلماء وهو ثابت في أحد "الصحيحين" على تقدير عدم قبول نقل ابن تيمية للخلاف في صحة هذا الحديث والله تعالى أعلم.

625