الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

قتادة" فذكره فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي صلى الله عليه وسلم دون

غيره. اهـ المراد منه.

صحيح

هذا ومن ثابت (1)

الجدير بالذكر أن حديث "تقتل عماراً الفئة الباغية" حديث

بل نص غير واحد من أئمة الحديث على أنه متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

ابن الوزير في "العواصم والقواصم" ج 2 ص 170 - 171 بعد أن ذكره: خرجه أهل الصحاح والسنن والمسانيد والتواريخ وجميع أهل البيت وأهل الحديث والشيعة، وحكم علماء الحديث بتواتره منهم الذهبي ذكره في "النبلاء " (2) في ترجمة عمارة. اهـ المراد منه وقال ج 3 ص 145: "فإنه حديث متفق على صحته وشهرته في ذلك العصر، وإنه ما قدح فيه من القدماء أحد، بل قال الذهبي في ترجمة عمار من "النبلاء": إنه حديث متواتر، فأمل معاوية فتأوله بتأويل باطل أن علياً وأصحابه هم الذين قتلوه وجاءوا به حتى ألقوه بين رما حنا (3)، رواه أحمد في مسند عمرو بن العاص، وقد أجاب عبدالله. بن عمرو بأنه يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل عمه حمزة، وشهداء بدر، وأحد فأفحمه. وأما عمرو، فلم يتأوله، وفزع فزعاً شديداً (4) كما فزع عند موته. اهـ

أن

(1) هذا فيما يتعلق ب" يقتل عمارا الفئة الباغية وأما زيادة أن ذلك كان في الخندق للتضعيف، ولبسط ذلك موضع آخر

(2)

هي محتملة

يعني "سير أعلام النبلاء وقد نص على ذلك الذهبي في ج 1 ص 421. (3) كذا قال قاتله الله إن صح ذلك عنه وقد صححه غير واحد، ومهما يكن فإن معاوية لم يكن قاصداً للحق من أول أمره وقد استمر في ضلاله إلى أن مات وله سيئات كثيرة جداً ليس هذا موضع

بسطها.

(4) كذا قيل ومع ذلك استمر على باطله، هذا ومن الجدير بالذكر أنه لم يثبت في فضل معاوية وعمرو ابن العاص حديث البتة وما روي في ذلك وإن صححه بعض الحشوية المجسمة فهو باطل كما أوضحنا ذلك في بعض الأجوبة والله تعالى أعلم.

628