الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

هذا

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الجدير بالذكر أن الصحابة مختلفون في قضية من هو الأفضل من ومن

الصحابة وهكذا في الثاني والثالث والرابع .. إلخ، وهكذا اختلف العلماء من بعد الصحابة في هذه القضية وإن كان القول بتفضيل أبي بكر على الكل ثم عمر رضي الله عنهما - هو الذي عليه الجمهور ولذلك أدلة كثيرة ليس هذا موضع ذكرها وعلى كل حال فإن هذه المسألة طويلة، الذيل والكلام عليها يطول جدا لا داع لبسطه في هذا الموضع والله تعالى أعلم.

(226) حديث عمران بن حصين له قال: دخلت على النبي وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم، قالوا: قد بشرتنا فأعطنا. (مرتين). ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن أن لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قد قبلنا يا رسول الله. قالوا: جئنا نسألك هذا الأمر. قال: كان الله ولم يكن شيء غيره … إلخ رواه البخاري برقم

عن

(3191)

قال ابن تيمية في "نقد مراتب الإجماع ص 303 - 304 ط: دار ابن حزم بعد كلام " … ومعلوم أن هذه العبارة ليست في كتاب الله، ولا تنسب إلى رسول الله، بل الذي في "الصحيح" عنه حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولا شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء وخلق السموات والأرض" وفي لفظ "ثم خلق السموات والأرض" وروي هذا الحديث في البخاري بثلاثة ألفاظ: روي: "كان الله ولا شيء قبل ه"، وروي: "ولا شيء غيره"، وروي: "ولا شيء معه، والقصة واحدة ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال واحدا من هذه الألفاظ والآخران رويا بالمعنى، وحينئذ فالذي يناسب لفظ ما

631