الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
بلفظ "القبل": "كان الله ولا شيء قبله"، مثل الحميدي، والبغوي، وابن الأثير،
وغيرهم. وإذا كان إنما قال: "كان الله و لم يكن شيء قبله" لم يكن في هذا اللف
تعرض لابتداء الحوادث ولا لأول مخلوق. اهـ كلامه
هذا ومن
المحققين من
ـظ
الجدير بالذكر أنني قد قلت في السيف الحاد" ص 100 - 101
الكتاب، من
ط 1، و ص 183 ط 3: "وأعجب ذلك وأغرب أنهم يردون أحاديث الشيخين من متى حلا لهم ذلك ولو كانت موافقة لنص الكتاب وللمتواتر من سنة النبي الأواب، وعلى جميع الأصحاب، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الحساب، باتفاق أولي الألباب، ولما أجمعت عليه الأمة المشهود لإجماعها بالصواب كما هو مقرر عند المخالفين والأصحاب - كما صنع الشيخ الحراني عندما رد حديث "كان الله و لم يكن شيء غيره" الذي رواه الإمام البخاري (3191) وغيره، حين رآه مخالفاً لمشربه العكر وقوله النكر … إلخ فتعقبني حاطب ليل في كتائب البغي ص 191 بكلام فارغ ذكرته مع الإجابة عليه في الجزء الأول والذي يهمني منه الآن قوله: "الثاني: أن حديث عمران بن حصين هذا، صحيح، ولم شيخ الإسلام رحمه الله - بل صنف له شرحاً كما في "مجموع الفتلوى"
يضعفه (1)
(1)
منه وهو
" كان الله
لم أقل: إن ابن تيمية ضعف حديث عمران بن حصين وإنما قلت رد حديث: "كان الله و لم يكن شيء غيره" وذلك لأن حديث عمران بن حصين طويل و لم يرده ابن تيمية كله، وإنما رد جزءاً، و لم يكن شيء غيره ومن المعلوم أنه يصح أن يقال عن بعض الحديث حديث كذا ويقصد به بعضه بشرط أن يؤتى بذلك البعض لجواز تقطيع الحديث وذكر بعض ألفاظه في مواضع إطلاق لفظ حديث على كل جملة أو أكثر من جمله وفي صحيح البخاري" نفسه أمثلة كثيرة جداً على ذلك وكفى بعدم معرف فتك لذلك مع وضوحه مناداة عليك بالجهل في الآفاق وسواداً
متعددة
لوجهك بين الرفاق والله تعالى أعلم.
633