الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

لأن الذين استشهدوا ببئر معونة كانوا من الأنصار، لكن المبعوث إليهم هم بنو سليم، وهم رعل وذكوان وعصية، وبنو لحيان، وكلهم بطون من بني سليم، وقد رواه البخاري - أيضاً في المغازي، عن موسى بن إسماعيل، عن همام، و لم يقل: (من بني سليم). وأخرجه أيضاً - من طريق فيها عن أنس به "أن رعلاً وذكوان لحيان استمدوا رسول الله الله على عدوهم، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كما كنا (1) نسميهم القراء في زمانهم كانوا يخطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة، قتلوهم وغدروا بهم … " الحديث. فهذا هو الصواب، وهو المعروف في جميع الكتب. اهـ

وعصية وبني

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 6 ص 23: قوله: "بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقواماً من بني سليم إلى بني عامر " قال الدمياطي: هو وهم؛ فإن بني سليم مبعوث إليهم، والمبعوث هم القراء؛ وهم من الأنصار اهـ. قلت والقائل ابن حجر - التحقيق أن المبعوث إليهم بنو عامر، أما بنو سليم فغدروا بالقراء المذكورين والوهم في هذا السياق من حفص بن عمـ البخاري. اهـ المراد منه

شيخ

) 228) حديث أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله الله العلي: اذهب فاضرب عنقه " فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقلل له علي: اخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو محبوب ليس له ذكر، فكف عنه.، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه المحبوب ماله ذكر. رواه مسلم برقم 59 (2771).

(1)

قال المعلق على التنبيهات المحملة ص 61: زيادة في المخطوطة. ولفظة "يخطبون" وردت في الجهاد عند البخاري، وفي المغازي " يختطبون".

635