الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عائشة النبي الا الله فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله له في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ما
بال
رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق" رواه البخاري برقم (2168).
قال ابن الجوزي في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" ج 4 ص 252: وقد روي في لفظ صحيح:" خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق " وهذا مما قد رده قوم وأبوا صحته، وذكروا في رده علتين:
إحداهما: أنه شيء انفرد به مالك عن هشام بن عروة.
والثاني: أنه غرور ولا يجوز على رسول الله له أن يأمر بغرور أحد، قاله
يحيى بن أكثم.
وقول من قال انفرد به مالك، غلط؛ فإنه قد تابعه جرير بن عبد الحميد أسامة، و وفسره المزني فقال: اشترطي لهم أي عليهم، كقوله تعالى: (ولهم
وحماد بن اللعنة) [غافر: 52].
والذي عندي في هذا ثلاثة أشياء: أن يكون هذا اللفظ من رواية بعض الرواة بالمعنى؛ لأنها قالت: إنهم يشترطون الولاء فقال: خذيها، ظن الراوي أن المعنى خذيها واشترطي لهم الولاء، فذكره بالمعنى فغلط. اهـ المراد منه.
(231) حديث عمر: لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى
638