الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
المواضع
قال الحافظ الصلاح العلائي في كتاب "التنبيهات المجملة علـ المشكلة" (ص 59 - 60) بعد أن ذكره وهو مشكل لأن ظاهره يقتضي أن ابتداء خدمة أنس للنبي لو كانت يومئذ، وليس كذلك، بل هي من أول مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، قال محمد بن عبدالله الأنصاري: حدثني حميد، عن أنس له قال: "لما قدم المدينة أخذت أم سليم بيدي فقالت: يا رسول الله، هذا أنس غلام كاتب
النبي:
لبيب يخدمك، فقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وروي
أحمد في "السنة"
(n.
عن
إسماعيل ابن علية، نن عبدالعزيز بن
صهيب عن أنس قال: "لما قدم النبي لالالالالاله المدينة أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس فيخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر. وفي صحيح مسلم"، من حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس أنه قال: "خدمت رسول الله له عشر سنين … " الحديث. فهذا هو الصحيح، ثم إن تبويبه باب من غزا بصبي، وقول أنس: "وأنا غلام راهقت الحلم" مشكل أيضا. ففي "الصحيحين" من طريق الزهري، عن أنس والله الله قال: "قدم النبي الله المدينة وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين، فيكون عمر أنس عام خيبر نحو سبع عشرة سنة، لأنها كانت فيما ذكر ابن إسحاق وغيره في أول سنة سبع، وقد أعاد البخاري الحديث بهذا اللفظ في كتاب الأطعمة عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، وعمرو ابن أبي عمرو، وكأن الوهم فيه من عمرو ابن أبي عمرو، فإنه وإن روى عنه مالك، واحتج به الشيخان، فقد قال فيه يحيى بن معين والنسائي: "ليس بالقوي"، وقال أبو داود: "ليس بذاك"، وقال الجوزجاني: "مضطرب الحديث"،
(1) هذا الكتاب لا يثبت عن الإمام أحمد كما بينا ذلك في الجزء الأول
640