الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

قال الحافظ ابن حجر بعد أن بين أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر - وفاته أنها في رواية يونس بن يزيد أيضا عند أبي عوانة - قال: "ثم إن القائل: "فيما بلغنا"، الزهري، ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله له في هـ بلاغات الزهري وليس موصولا، وقال الكرماني: هذا

القصة هو من

هو

ذه

الظاهر،

ويحتمل أن يكون بلغه بالإسناد المذكور ووقع عند ابن مردويه في التفسير من طريق محمد بن كثير عن معمر بإسقاط قوله: "فيما بلغنا ولفظه: "فترة حزن النبي منها حزنا غدا منه إلخ، فصار كله مدرجا على رواية الزهري عن عروة عن عائشة والأول هو المعتمد".

وأشار إلى كلام الحافظ هذا الشيخ القسطلاني في "شرحه على البخاري" في التفسير واعتمده محمد بن كثير هذا هو الصنعاني المصيصي، قال الحافظ في التقريب: صدوق" كثير الغلط. وأورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "وضعفه أحمد". قلت: فمثله لا يحتج به إذا لم يخالف، فكيف مع المخالفة فكيف ومن خالفهم ثقتان عبد الرزاق ويونس بن يزيد ومعهما زيادة!

و خلاصة القول أن هذا الحديث ضعيف لا يصح لا عن ابن عباس ولا عن عائشة ولذلك نبهت في تعليقي على كتابي "مختصر صحيح البخاري" (5/ 1)، على أن بلاغ الزهري هذا ليس على شرط البخاري كي لا يغتر أحد من القراء بصحته لكونه في "الصحيح" والله الموفق. اهـ وقد ضعف هذه الزيادة أيضا الشيخ محمد الصادق إبراهيم عرجون في كتابه "محمد رسول الله " ج 1 ص 385 وما بعدها وقد نقلنا أغلب ما قاله في ذلك ص 128 - 149 فليرجع إليه من شاء والله

تعالى أعلم.