الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هذا وقد روى الإمام البخاري هذا الحديث برقم (3) وجاء فيه وكان أي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم يخلو بغار حراء فيتحنث فيه –وهو التعبد-

الليالي ذوات العدد … إلخ وقد وقع مثل ذلك في هذا الموضع أيضا.

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 1 ص 30: "قوله (هو التعبد) هذا مدرج في الخبر وهو من تفسير الزهري كما جزم به الطيبي و لم يذكر دليله. نعم في رواية المؤلف من طريق يونس عنه في التفسير ما يدل على الإدراج.

وقال في "النكت على كتاب ابن الصلاح ص 351 - 352 ط: دار الكتب العلمية 1414 هـ: "وقد وقع منه قول الزهري: "والتحنث: التعبد" في حديث عن عروة عن عائشة رضي. الله عنها - في بدء الوحي في قولها فيه: "وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد - الليالي ذوات العدد … " الحديث بطوله، فإن قوله: "وهو التعبد" من كلام الزهري أدرج في الحديث من غير تمييز كما أوضحته في الشرح. اهـ وكذا حكم على هذا اللفظ بالإدراج السخاوي في "فتح المغيث" ج ا ص 264 ط: دار الكتب العلمية، والسيوطي في "تدريب الراوي" ج 1 ص 229 ط: دار الكتاب العربي وفي "المدرج" رقم 77 ونص على ذلك أيضا الشيخ أحمد محمد شاكر في "الباعث الحثيث" ج 1 ص 227 ومحمد بن صالح العثيمين في "مصطلح الحديث" ص 21 والدكتور محمود الطحان في "تيسير" مصطلح الحديث" ص 105 (1).

(1) ومن المدرجات في صحيح البخاري" أيضا ما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" برقم (3210) من طريق السيدة عائشة رضي الله عنها - أنها سمعت رسول الله الله يقول: "إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون منها مائة كذبة من عند أنفسهم". قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 6 ص 380، ط: دار الكتب العلمية: "وقوله: (وهو